,هو كالليل بوحشته
,بظلامه المهيب
,بغموضه الرهيب
,بحلكته السوداء
.و العيون اللامعة التي تأسر كل رقيب

,هو الحياة متوضعة في جسد انسان
,لا تكاد تولد فيه حتى يحملك
,يشاركك
.و يطفو بك الى عوالم حلمك

,هو الموت بكل ما فيه من اسرار
,من صرامة في اتخاذه للقرار
,من حب للبعض نفع
,و للاخرين ضار
.من جاذبية تخضع لها آبيا الفرار

,هو الوطن
,الوطن الدامي تحت اقدام شعبه
,الزاهر في وجوههم
.الوطن الذي لا دين له

,لكنه ديانة كاملة مكملة
,و انا العابد عنده و العربيد اذا ما لقيته
,الزاهد تحت ظله
.و الماجن اذا ما رقبته

,انا الساجد شروق ضحكته
,و الفار من أمام كل مسجد هو ليس إمامه
,انا المصلي في كنيسة أرثودوكسية
,أُعمّـَد كل ليلة على يديه ملئ ارادتي
,و في الصباح الموالي أنفر من كل صليب
.اذا ما فقدت شعور لمسته

,ما انا سوى جسد بالٍ
,كل يوم يزيده اصفرارا على اصفراره الفعلي
,كل حركة تزيد عظامه تحللا على هشاشتها
,انا روح لم تعد تعرف الطريق الى الحياة
,لكنه الحياة لي الان
,و الموت المنتظر بعدها
,الوطن لي الان
.و الدين المعتصم بحبل لا بغيره اعتصام

بقلم : مريم بوراوي

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here