Instagram: radiabz_art
Instagram: radiabz_art

تتداخل الأيام بين أبيض وأسود لنعيش دوامة ممتزجة بالسعادة والألم، فبمجرد مرورنا بالألم ننسى كل نعمة نعيشها فيُفتح باب الأحزان على مصراعيه وكأننا لم نعش يوماً سعداء. في خضم ذلك هناك من يعيش أحزانه على أنها مؤقتة بل حتى أبعد من ذلك فهو على يقين بالفرج و يعتبر هذه الأيام بمثابة فترة عابرة لصقل صبره و قوة تحمله، وهناك من يراها نهاية المطاف فيعيش متخبطا تارة بين الإحباط الذي يذيب عزيمته و تارة أخرى بين الاكتئاب الذي يفتك بقدرته على مواصلة الحياة .

لكل منا زاوية يرى من خلالها الحياة فإما نواصل و نقاتل في سبيل رغبتنا بالحياة فيكون خيارنا زاوية متعددة الألوان لنصل للون الأبيض للحياة أو نختار زاوية تكون أحادية اللون تأخذ طابع الحداد الأسود، و العجيب في الأمر أن من يراقب كلتا الزاويتين يرى أن أصحاب الزاوية الأولى حتى لو فشلوا زادهم ذلك همة للنجاح و فتح شهيتهم للمضي قدما، فهم يرون في الفشل عقبة تدعوهم للتراجع قليلا للقفز أعلى من قبل. أما أصحاب الزاوية الثانية فحتى في نجاحهم هناك غصة و رائحة تشاؤم تفوح من حديثهم و توقعاتهم بنهاية النجاح، فهم يعتبرونه مؤقتا و لا محالة للفشل، فالنجاح في أعينهم كمخدر مؤقت سرعان ما يذهب تأثيره لتستفيق كل الأوجاع و الآلام.

غريبة هي الحياة فهي تعطينا ما نراه فيها ، كانعكاس الصورة في المرآة، إنها لوحة زيتية و نحن من نختار ألوانها و خطوطها و تفاصيلها.

بقلم: سعيدان نادية

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here